فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4527

به، وما زلنا سفرًا وحضرًا نتناشد ونتذاكر، ونتجاذب أطراف الحديث ونتحاور، ولعله قد أتى في الإنشاد على معظم شعر والده مذاكرة، وكنت أشاطره زماني في التصافي مشاطرة، وإنه قد بلغ إلى حد خدمه ممدوحو والده وقصدوه، ورجوه واجتدوه، وكأنه أنف من مدح والده لهم، وكره لنفسه كيف قصدهم وأملهم.

ثم نظرت في ديوان القيسراني فألحقت بما سبق، وما وصل إلي من هذا النسق، وجلوت بزهر سوائره الأفق، وحليت بما راق ورق الورق. فمن ذلك قوله:

عن خاطري نبأ الخيالِ الخاطرِ ... فأعجب لزورةِ واصلٍ من هاجرِ

لم يعْدُ أَنْ جعل الرُّقاد وسيلةً ... فأَتى الجوانحَ من سَواد النّاظر

ومنها:

ولقد علمتُ على تباريح الجوى ... أَنّ السُّلُوَّ خرابُ قلبٍ عامر

وإِذا استقلّ عن الفؤاد قطينهُ ... لم يبق منه سوى محلٍ داثر

وله من قصيدة:

دعوا للحُمَيّا ما استباحتْه من عَقْلي ... فإِني رأَيت الحظّ في حيّز الجهل

ومنها:

وما زالت الأَيام يجري نظامُها ... على العكس حتى أُدْرِكَ الجِدُّ بالهزل

وهل في فؤادي فَضلةٌ تَسَعُ الهوى ... وما العِشق إِلاّ شُغْل قلبٍ بلا شغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت