فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 4527

لك عارضٌ أَلقى عليَّ بياضَه ... وأَغار من شعري على مُسْوَدِّه

وأَظنُّ خدَّك مُذْ تخوَّف نَهْبَه ... ضَرَب السّياج على حديقةِ وَرده

وله من قصيدة يهنئ نور الدين رحمه الله باستقرار أمر دمشق وأسر جوسلين وفتح عزاز وقورص والقلاع ويذكر قتل الإبرنس صاحب أنطاكية:

لِيَهْنِ دمشقًا أَن كُرسيّ مُلْكِها ... حُبي منك صَدْرًا ضاق عن هَمِّه الصَّدْرُ

وأَنك، نورَ الدين، مُذْ زُرتَ أَرضها ... سمتْ بك حتى انحطّ نَسرها النسر

هي الثَّغْر أَمسى بالكراديس عابسًا ... وأَصبح عن باب الفراديس يَفْتَرّ

فإِمّا وقفت الخيل ناقعة الصَّدى ... على بردى من فوقها الوَرَق النَّصْر

فمن بعد ما أَوردتها حَوْمةَ الوغى ... وأَصدرتها، والبيض من عَلَقٍ حُمْر

وجلّلتها نقعًا أَضاع شِياتِها ... فلا شُهْبُها شهب ولا شُقْرها شقر

علا النهرُ لما كاثَرَ القصب القنا ... مكاثرةً في كل نَحْرٍ لها نَحْرُ

وقد شرِقتْ أَجْرافه بدم العِدى ... إِلى أَن جرى العاصي وضحضاحه غَمر

صدعْتَهمُ صَدْعَ الزُّجاجة لا يدٌ ... لجابرها، ما كلُّ كسرٍ له جَبْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت