وإِذا بان ساكنُ الرَّبْعِ عنه ... ما يَرُدُّ البكاءُ في الأَطْلال
وقوله:
طاف، وسِتْرُ الظَّلام مُنْسَدِلُ ... خيالُ مَنْ زان طرفَهُ الكَحَلُ
يَعْجَبُ مِنْ طارق الرُّقاد وقد نا ... زَلَ جفني من بعد ما ارتحلوا
ثُمَّت وليّ وَهْنًا فأَتْبَعَهُ ... طيبَ كراه المُتيَّمُ الغَزِلُ
ولو تَخَطَّى إِليه باعثُه ... لم تُخْفِه دُجْنَةٌ ولا طَفَلُ
وكيف يُخْفي الظلامُ شمسَ ضُحىً ... غصَّتْ بأَنوارِ وجْهها السُّبُلُ
الليلُ والصبحُ مِنْ مُرَجَّلِها ... على نَواصي جبينها خَجل
وقدُّها عَلَّم الغصونَ ضُحىً ... تميلُ في البانِ ثم تعتدل
جَيْداءُ قد نظّمت قلائدها ... دُرًّا يحاكيه ثَغْرُها الرَتَل
لم أَدْرِ من قبل أَنْ تلاحظني ... أَنّ جفونَ الصّوارم المُقَل
ولا علمتُ الظّباء كانِسَةً ... فوق المطايا وكُنسُها الكِلَل
ومنها:
منازلَ الحيِّ بالمُرَيج سقى ... ثَرى مَغانيكِ عارِضٌ هَطِلُ
لولا ظِباء الطُّلول منك لما ... شجا فؤادي ظبيٌ ولا طَلل
ولم يَرُضْني هوى الحسانِ كما ... يروضني للمدائح الأَمل