يا ابن الكِرام الأُلى سارتْ مكارمُهم ... حتى تعجَّبَ منها البَدْوُ والحَضَر
راووق حِلْمِك فيها أَنت تسمعه ... يُبدي الجميلَ وفيه العيب يستتر
وأنشدني لنفسه في غلام شواء:
أَنا في الهوى لحمٌ على وَضَمٍ لِما ... عايَنْتُ من بَرْحٍ ومن بُرَحاءِ
بِمُشَمِّرٍ عن مِعْصَمَيْه مُزَنَّرٍ ... يهتَزُّ بَيْنَ التِّيه والخُيَلاء
غَمِر اللِّباس، متى بدا لك وَجْهُه ... أَبصرتَ فوق الأَرض بَدْرَ سماء
ما مَدَّ مُدْيَتَه لِقَطْع شِوائِه ... إِلاّ أَرانا أَعجَبَ الأَشياء
ظَبْيٌ لواحِظُه أَشَدُّ مواقِعًا ... مِنْ شَفرةٍ بيدَيْه في الأَحْشاء
يَسْطو على ما ليس يَعْقِل مثلما ... يسطو بمُدْيَته على العُقلاء
فاعْجَبْ لِشوّاءٍ فَعالُ جُفونه ... في الناس ضِعْفُ فعال بالشاء
وأنشدني أيضًا لنفسه:
اقْدَحْ زِنادَ السُّرورِ بالقَدَحِ ... والمَحْ به ما تشاء من مُلَحِ