فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 4527

هذه الأبيات كأنها على لسانه:

لقد سمح الدّهرُ بالمُقْتَرحْ ... وكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ

وما زال إِنشادُك الشعر لي ... يَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ

ونغَصتَ عَيْشي بترداده ... وأَفسدتَ من حالتي ما صلضح

فلا خير في نظم هذا القريض ... ولا في تغزُّله والمِدَحْ

لحا الله قلبًا يحبّ المِلاح ... ولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ

ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصون ... ويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ

وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْن ... وما في شمائِلها من مُلَحْ

لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيب ... فما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح

وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروق ... لطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ

ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِها ... وما بين أَسنانها من قَلَح

لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقال ... إِذا ما دنوت إِليه رَشَح

وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجال ... تخيَّلْت ذاك كنيفًا فُتِح

فهذي مقالة هذا الحكيم ... ولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح

فَدَعْ قوله واختصر صورةً ... كأَنّ الجمال لها قد شرح

إِذا ما استدارتْ نطاق الخصور ... وماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت