يُفَتِّح النَّورُ فيها من أَنامله ... فتنجلي منه في أَثوابه القُشُبِ
حتى ترى روضَها يحكي مواهبَه ... فالبعض من فضّةٍ والبعض من ذهب
وله من قصيدة فيه بعث بها إليه في المعسكر في أيام الربيع:
مولايَ، مجدَ الدين، قد عاودتْ ... دمشقَ مِنْ بعْدِك أَشجانُها
نَيْرَبُها قد مات شوقًا إِلى المَوْلى وواديها ومَيْدانُها
مالتْ إِليه في بساتينها ... من شدَّ الأَشواق أَغصانُها
وأَقسمْت من بعده لا صحا ... من لوعةِ الأَشجان نَشْوانها
وماسَ من أَشواقِه آسُها ... واهتزّ إِذْ بان له بانُها
وغنَّتِ الأَطيارُ من شَجْوِها ... واختلفت في الدَّوْح أَلحانها
واصفرّ في الرَّوْضة مَنْثُورها ... مِنْ شوقِه واخضرّ رَيْحانها
رقرقت الدمعَ عليه كما ... ترقرقت بالماء غُدرانها
فلا خَلَتْ يا خيرَ هذا الورى ... بُطْنانها منك وظُهْرانها
تلك هي الجنة، لكنّها ... مُذْ غِبْتَ عنها غاب رضْوانها
وله فيه وقد وعده بخلعة:
يا من له الشُّكر، بعد الله مُفْتَرَضُ ... عليّ، ما عِشْتُ في سِرّي وفي علني