غيث يكُرّ من الظُّبى بصواعق ... ماء الرَّدى يجري على نيرانها
بصوارمٍ أَجفانها قِمم العِدى ... لا ما كساها القَيْنُ من أَجفانها
فضيّةٍ ذهبية فلُجَيْنها ... يختال يوم الرَّوع في عِقيانها
محمرّة بدم الفوارس خُضْرها ... فالوَرْد منثور على رَيْحانها
من كلّ لامعةٍ بليلِ قَتامها ... كالنّار لامعةٌ بليلِ دُهانها
تلك السيوف المُرْهَقات بكفّه ... أَمضى على الأَيّام من حدثانها
قُطُبٌ إِذا اقترنت كواكب بيضها ... بكريهةٍ كانت ردى أَقرانها
مهزوزةٌ للضرب في يد ماجدٍ ... ضرب أَطاح الروس عن أبدانها
ملك إِذا جُلِيتْ عرائس ملكه ... رصعت فريدَ العدل في تيجانها
وإِذا جحافله أَثَرْنَ سحائبًا ... لمعت بُروق النصر في أَحضانها
من كل شهباء الحديد كأَنما الأَمواج مائجة على شجعانها
وكتيبةٍ كم قد كتبن لها الظُّبى ... كتبًا يلوح العِزُّ من عُنوانها
وإِذا ذوابله هُزِزْن رأَيتها ... والموت مُشْتَمِلٌ على خِرصانها
من كلّ جاعلةٍ بكلِّ كريهةٍ ... رأسَ الفتى رأسًا على جُثمانها