وقامَ مُرْتَقِصًا ما فوق مِنْبَرِهِ ... مُصَفِّقًا بين تهليلٍ وتكبيرِ
يقول هُبُّوا إِلى الّلذات وابتدِروا ... فقد صفا عَيْشُكم من كلِّ تكدير
إِيّاكمُ أَن تَعُقُّوا بنتَ خابيةٍ ... كانت وِلادتها من عهد سابور
كأَنّها ونَميرُ الماء يُرْهِقُها ... نارٌ تَسَرْبَلُ سِرْبالًا من النُّور
كأَنّها، وَيَدُ الساقي تكُرّ بها ... ياقوتةٌ رقصت في ثوب بَلُّور
وأنشد الملك الناصر أيضًا قصيدة منها:
جِبالُ عُلًا تُطاوِلُها هِضابُ ... وأُسْدُ وغىً تُواثِبها ذئاب
وكيف تساجِل الصُّبْحَ الدّياجي ... وكيف يُماثِلُ البازَ الغراب
سيُخْمِدُ نارَ هذا الخطب مَلْكٌ ... لنيرانِ الحروب به التهاب
فتىً للمُعْتَدين به عِقابُ ... كما للمُجْتَدين به ثواب
فتىً دانتْ لِعِزَّتِه الليالي ... وذَلَّت تحت أَخْمَصِه الصِّعاب
ومنها:
سيَرتُق فَتْقَ هذا المُلْك منه ... قواضبُ، للرؤوس بها انقضابُ