ويمرِعُ بالبَوار جَنابُ قومٍ ... لهم عن نُصْرة الدين اجتنابُ
فلا تقبل لهم، ما عِشْتَ، عُذرًا ... وإِنْ خضعوا لَدَيْكَ وإِن أَنابوا
همُ حَشضدوا عليك بكلّ وادٍ ... عصائبَ، بالضَّلال لها اعتصاب
وجيشًا مُذْ دعاك على اغترارٍ ... صلاحَ الدين، عاجَلَه الجواب
بأَرعنَ مثلِ رُعْن الطَّوْد مَجْرٍ ... تَضيق به من الأَرض الرِّحاب
خميس سوف ترضى البيض عنه ... إِذا زأَرت ضراغِمُه الغِضاب
تكُرّ على الصُّقور به أُسودٌ ... عليها للقَنا الخَطِّيِّ غاب
كأَنّ مُثار قَسطَلِه عليهم ... إِذا طلَعت شُموسُهم ضَباب
فلمّا أَقدموا للطعن وَلَّوْا ... ولمّا أَيقنوا بالنُّجْح خابوا
ظفِرتَ أَبا المظفّر بالأَعادي ... وفُلِّلَ منهمُ ظُفْرٌ وناب
وكانوا كالحديد، فحين أُصْلُوا ... صلاحَ الدين، نارَ سطاك ذابوا
أَصابوا بالهزيمة حين وَلَّوْا ... ولو وقفوا الغداةَ لما أَصابوا
غداةَ هزمتَهم فلَوَوْا وقالوا: ... غنيمتُنا السَّلامةُ والإِياب
ومنها:
وما ضَحِكتْ ثُغور الشام إِلاّ ... وفيها من مَحاسِنكم رُضاب
فأَوجُهُكم كواكبُها الدّراري ... وأَيديكم مشارِبُها العِذاب