فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 4527

عَصَمْتُم بالعَواصِم كلَّ ثَغْرٍ ... بِذَبٍّ لا يُفَلّ له ذُبابُ

أَطَرتم عنه عاديةَ الأَعادي ... كما طارتْ من الرّيح الذُّباب

وَصَلْتُمْ فالعذاب بكم نعيمٌ ... وصُلْتُم فالنَّعيم بكم عذاب

سيشكُر صُنْعَك عنه رِجالٌ ... فهم فيكم دعاءٌ مُستجاب

وأنشده في تلك الأيام قصيدة أخرى موسومة، أولها:

أَلا حبّذا وصْلُ الحبيب الذي شفا ... مُحِبًّا من الداء الدّويّ على شَفا

ومنها:

ويا حَبّذا صِرْفٌ من الرّاح قَرْقَفٌ ... صَرَفْتُ بها عني الأَسى فَتَصَرَّفا

عفا الله عنها من كريمةِ كَرْمَةٍ ... بها منزل الأَحزان والهمّ قد عفا

يطوف بها ساقٍ رشيقٌ مُهَفْهَفٌ ... تكامَلَ فيه الحسن لما تَهَفْهَفا

غزالُ نَقًا، لمّا براه إِلهُه ... بَرى جسمَ ماءٍ فيه قلبٌ من الصَّفا

من الغيد أَجْزيه عن الغَدْرِ بالوفا ... صفاءً، فَيَجْزيني عن الوَصْل بالجَفا

ومن عجبٍ أَن لا يزيد تَعَطُّفًا ... ومن شِيَمِ الأَغصان أَن تتعطفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت