وقال من أخرى في الشيب:
ومُرْتَدٍ بقِناعِ الشّيْبِ جاذَبَهُ ... من أَطْيَبَهْ عِنانَ اللَّذة القِدَمُ
قضى ولم يَقْضِ من عَصْر الصِّبا أَرَبًا ... كأَنّما هو في أَجفانه حُلُم
ومنها:
لو كنت أَعلم أَنّ الدهر يَعْقِبُنُي ... بُؤسي لما اختَرتُ أَنْ تُهدي ليَ النِّعَم
وحاسدٍ سرّه أَني ابتدأتُ به ... لما تيقَّن أَني منه مُنتقم
لقد سعى طالبًا نَقْصي فزِدتُ به ... فضلًا وكان دليلَ الصِّحةِ السَّقَم
النون
وقال من قصيدة يهني بالبرء:
زعموا أَنك اعتللتَ وحاشا ... ك وقالوا زلَّتْ بك القَدمانِ
كذَبَ الحاسدون ما بك داءٌ ... غيرَ بَذْل اللُّهى وعِشق الطِّعان
وقال من أخرى:
أَلزمتَ طَرْفَك حِفظَ قلبك ضِلَّةً ... لقد ائْتمنتَ عليه غيرَ أَمين
لا تُنْكِرَنَّ عليّ فَيْضَ مَدامعي ... فالدَّمعُ يَنْقَع غُلَّة المحزون
بَخِل الغَمامُ وما حَلَلْت بمَعْهدٍ ... إلاّ حللتُ عليه عَقْد جُفوني