لم أَبُحْ بالهوى الخف ... يّ اختيارًا فأُهْجَرا
إِنما السُّقْم نمّ عنه ... ودمعي به جرى
أَنت أَبديتَ لي بوجه ... ك عُذرًا إلى الورى
أَنت فرّقت بين أَجف ... ان عَيْنَيَّ والْكرى
دَعْ نُوَدِّعْ خَدَّيْك لَثْم ... ًا وإنْ شئتَ مَنْظرا
قبل أَن يكْمُل العِذا ... رُ عليه فما يُرى
وأنشدني له من قصيدة في العذار:
قمرٌ أَعار الصُّبْحَ حُسنَ تَبَسُّمِ ... وأَعار منه الغصنَ لِينَ تَأَوُّدِ
واخْضَرَّ شارِبُه فبان لغُلَّتي ... منه اخضِرارُ الرَّوْض حَوْلَ المَوْرِد
ومتى يُباحُ لعاشقيه مُقَبَّلٌ ... كالدُّرِّ في الياقوت تَحْتَ زَبَرَجْدَ
وأنشدني لنفسه سنة أربعٍ وستين:
مالي على السُّلْوانِ عَنْك مُعَوَّلُ ... فإِلامَ يَتْعَبُ في هواك العُذَّلُ
يزدادُ حُبُّكَ كلَّ يَوْمٍ جِدَّةً ... وكأَنّ آخِرَه بقلبي أَوَّل
أَصبحتَ نارًا للمُحِبِّ وَجَنَّةً ... خَدَّاك جَمْرُ غَضًا وريقُك سَلْسَل
لك لِينُ أَغصان النَّقا لو لِنْتَ لي ... ولك اعتدالُ قَوامِها لو تَعْدِل