ومنها يصف الداوية من الفرنج، وهو لا يرون مقاربة النساء لترهبهم:
أَرى داويَّةَ الكفّار خافت ... به داءً يُضَعِّف كُلَّ مَتْنِ
أَبَوْا نَسْلًا مَخافَة نَسْلِ بنتٍ ... تُفارِق دينَهم أَو قَتْلَه ابن
فقد عقموا به من غير عَقُمٍ ... كما جَبُنوا به من غير جُبْن
ومن أَفناهم عدمًا حقيقٌ ... بِحَمْدٍ مثلما وجدوا ويغني
ومنها يصف الأساطيل المنصورة والسبايا المأسورة:
لقد خَبر التجارِبَ منه حَزْمٌ ... وقلّبَ دهَره ظهرًا لبطن
فكفَّ الكفرَ أَن يَطْغى بمَكْرٍ ... يُحَيِّرُ كلَّ ذي فكرٍ وذهن
فساق إلى الفرنج الخيلَ برًّا ... وأَدركهم على بحرٍ بسُفْنٍ
لقد جلب الجواري بالجواري ... يَمِدْن بكلّ قدٍّ مُرْجَحِنِّ
يَزيدُهُم اجتماعُ الشَّمْل بُؤْسًا ... فمِرنانٌ تنوح على مُرِنٍّ
فما مِنْ ظبيةٍ تُفْدى بليثٍ ... ولا ليْثٌ فِدى رشإٍ أَغَنِّ
زهتْ إِسكندرِيَّةُ يومَ سيقوا ... ودِمياطٌ فما مُنِيا بِغَبْن
وخَيْرُهما هناءً ما أَتاها ... بقُرْب الملك كلُّ عُلىً يُهَنّي
فلو لَبِسَتْ به للفخر بُرْدًا ... لجرّت فَضْلَ أَذيالٍ ورُدْن