فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأَبيه، ما ظَلَم المَشيبُ وإِنّه ... أَمَلي، فقلت عساه عني راغبا
أَنا كالدُّجى لما تناهى عُمُره ... نَشَرتْ له أَيدي الصّباح ذَوائبا
وهذا معنًى مبتكرٌ في الشيب لم يسبق إليه.
وقوله:
أَنْستنَي الأيّام أَيامَ الصِّبا ... وذَهَلْت عن طِيب الزّمان الذّاهِب
وتنكَّرتْ حالي فكلُّ مآربي ... فيما مضى ما هُنّ لي بمآرب
وقوله:
نهارُ الشَّيْبِ يكشِف كُلَّ رَيْبٍ ... تَكَفَّلَ سَتْرَه لَيْلُ الشَّبابِ
يَنِمُّ على المَعايب والمَساوي ... كما نَمّ النُّصُول على الخِضاب
فهل لي بعد أَن ضَحَّى بِفَوْدي ... نهارُ الشَّيْب، عُذْرٌ في التّصابي
وقوله:
أَفْدي بُدورًا تمالَوْا ... على المَلال ولجوّا
قد كنت أَحسب أَني ... من هجرهمْ لست أَنجو
هذا الذي كنتُ أَخشى ... فأَين ما كنت أَرجو