فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتناشدنا بيتًا للوزير المغربي في وصف خفقان القلب وتشبيهه بظل اللواء الذي تخترقه الريح وهو:
كأَنَّ قلبي إِذا عَنّ اذّكاركُمُ ... ظِلُّ اللواء عليه الريحُ تَخْتَرِق
فقال الأمير مؤيد الدولة أسامة: لقد شبهت القلب الخافق وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من أبياتٍ هي:
أَحبابَنا كيف اللقاءُ ودُوَنكُمْ ... عرضُ المَهامِه والفيافي الفيحُ
أَبْكَيْتُمُ عيني دمًا لفِراقكم ... فكأَنّما إِنسانها مجروح
والبيت المشار إليه:
وكأَنّ قلبي حين يَخْطُرُ ذكركُمْ ... لَهَبُ الضَّرام تعاورته الرّيح
فقلت: له صدقت، فإن الوزير المغربي قصد تشبيه خفقان القلب وأنت شبهت القلب الواجد باللهب، وخفقانه باضطرابه عند اضطرامه لتعاور الريح، فقد أربيت بالفصاحة على ذلك الفصيح.