فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 4527

وتناشدنا بيتًا للوزير المغربي في وصف خفقان القلب وتشبيهه بظل اللواء الذي تخترقه الريح وهو:

كأَنَّ قلبي إِذا عَنّ اذّكاركُمُ ... ظِلُّ اللواء عليه الريحُ تَخْتَرِق

فقال الأمير مؤيد الدولة أسامة: لقد شبهت القلب الخافق وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من أبياتٍ هي:

أَحبابَنا كيف اللقاءُ ودُوَنكُمْ ... عرضُ المَهامِه والفيافي الفيحُ

أَبْكَيْتُمُ عيني دمًا لفِراقكم ... فكأَنّما إِنسانها مجروح

والبيت المشار إليه:

وكأَنّ قلبي حين يَخْطُرُ ذكركُمْ ... لَهَبُ الضَّرام تعاورته الرّيح

فقلت: له صدقت، فإن الوزير المغربي قصد تشبيه خفقان القلب وأنت شبهت القلب الواجد باللهب، وخفقانه باضطرابه عند اضطرامه لتعاور الريح، فقد أربيت بالفصاحة على ذلك الفصيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت