فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 4527

وأنشدني أيضًا من قوله أيام شبابه وهو مُعْتَقَلٌ وقد جرى ذكر الخيال:

ذَكَر الوفاءَ خيالُك المُنْتابُ ... فأَلَمّ وهو بودّنا مُرْتابُ

نفسي فِداؤك من حبيبٍ زائرٍ ... مُتَعَتَّبٍ عندي له الإعتاب

مُسْتَشْرِفٍ كالبدر خَلْفَ حجابِه ... أَوَ في الكرى أَيضًا عليك حِجاب

ودّي كعهدِك والدّيارُ قريبةٌ ... من قبل أَن تتقطَّع الأَسباب

ثَبْتٌ فلا طولُ الزّيارة ناقِصٌ ... منه وليس يزيده الإِغْباب

حَظَر الوفاءُ عليّ هَجْرَك طائعًا ... وإذا اقُتِسرتُ فما عليّ عِتاب

قلت له أحسنت، وتذاكرنا قول أبي العلاء المعري في الخيال:

لو حَطَّ رحليَ فوق النجم رافعُه ... أَلفيتُ ثَمَّ خَيالًا منكَ مُنْتَظِري

وأبلغ من هذا في بعد المسافة:

وذكرتُ كم بين العَقِيق إلى الحمى ... فَجِزْعُت من أَمد النَّوى المُتَطاوِل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت