فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 4527

والفراغ من مهم الاشتغال، يرفع من قدره، ويوجده أنه بالمكان المكين من حسن ذكره ورأيه، أدام الله أيامه في ذلك أعلى إن شاء الله تعالى.

وكتب إلي وقد رحلنا من دمشق في خدمة الملك الناصر إلى حلب في شوال سنة إحدى وسبعين:

عِمادَ الدين أَنت لكل داعٍ ... دعاك لِعَوْنه خيرُ العِمادِ

تقومُ لنصره كرَمًا إذا ما ... تقاعد ذو القَرابة والوداد

قضى لك بالعُلى كرمُ السّجايا ... وما أُوتيتَ من كرم الوِلاد

أَبُّثك وَحْشتي لك واشتياقي ... إِليك وما لقيتُ من البِعاد

وإِني في دمشق ومَنْ حَوَتْهُ ... لبُعدِك ذو اغتراب وانفراد

ومثلُك إِن تطلَّبَه خَبيرٌ ... بهذا الخَلقْ ليس بِمُستفاد

أَنار بك الزمانُ فلا عَلَتْهُ ... لفَقد عُلاك أَثوابُ الحِداد

وكتب إلي أيضًا في ابتداء مكاتبة:

يا عِمادي حين لا مُعْتمَدٌ ... وصَدى صوْتيَ في الخَطْب المُلِمِّ

والذي بَوَّأَني من رأَيه ... في أَعالي ذروة الطَّوْد الأشَمِّ

مُنذُ فارقُتك أُنْسي نافرٌ ... وسَنا صُبحي كليلٍ مُدْلَهِمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت