والخادم يتسلى عما فاته من الخدم في المهم، بخدمته بصالح دعائه في الليل المدلهم، والله سبحانه يتقبل من الخادم فيه صالح دعائه، وينصره على جاحدي نعمائه، بمحمدٍ وآله.
فأما ما أنعم به من ذكر أصغر خدمه مرهف فهو يخدم بتقبيل قدمه، والخادم يقول ما قاله أبو الفتيان ابن حيوس عن خدمة أبو الحسن رحمه الله لمحمود بن صالح.
على أَنه لا فُلَّ غَرْبُ لسانه ... مَدى الدَّهْرِ لا يَحتاجُ مِنّي مُتَرْجما
وهو يقوم بالجواب عن شريف الاهتمام، وجزيل الإنعام.
وأما ما تطول به من ذكر كتاب العصا وشرفه، حتى توهم أنه أحسن فيما صنفه، وعند وصوله من ديار بكر، لا يلقي عصا تسياره إلا بمصر، يقتفي أثر عصا الكليم، إلى جنابه الكريم، إلا أنه آية إقراره بالربوبية لفضله وإفضاله، ساجدٌ سجود السحرة لتعظيمه وإجلاله، يتلقف من إنعامه حسن التجاوز عن نقصه، ويعوذ بكرمه من منافثة علمه وفحصه، وتشريف الخادم ولو بسطرٍ واحدٍ عند خلو البال،