وأَيْقَنوا أَنّ صُبْحَ الحقّ لاحَ لَهُمْ ... والخَلْقُ دونَهُمُ تغشاهُمُ ظُلَمُ
ثُرْنا لهم ثَوْرةً في الله صادِقةً ... وَهَتْ عُرى عُرِفْهم فيها وما عَزَمَوا
هذا وإِنْ رابَتِ السُّلْطانَ حادِثَةٌ ... واستعجمتْ وقَضاءُ اللّه يَنْعَجِم
قُمْنا لها فكفَيْناها بأَنْفُسِنا ... وما تُساعِدنُا الأَعْوان والخَدَم
وإنْ أَتى المَحْلُ يومًا صاب صَيِّبُنا ... وجاد فيه إِذا ما ضَنَّتِ الدِّيَم
وإِنْ تقاسَمْتُمُ بالحُبِّ كان لكم ... منه النَّصيبُ الحقيرُ التّافِهُ الزَّنِم
فكم أَتَيْتَ بقولٍ منكَ مُخْتَلَقٍ ... ومال له قَدَمٌ صِدْقٌ ولا قِدَم
وما نَزَلْتَ على قومٍ ذَوي رَحِمٍ ... إِلاّ وشُتِّتَ مِنْ جَرّاك شَمْلهُمُ
إنِي لأَخْشى على مصرٍ وإِن عَمُرَتْ ... تُضْحي وأَبياتُها من رَأْيِكُمْ رُمِمَ
فاللّه يَكْفي أَميرَ المُؤمنين شَدِي ... فَسادَ فِعلكُمُ ما أَوْرَق السَّلم