فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4527

فحين أَدركَكمْ ما تأْمُلون بنا ... وما أَصابَكُمُ عارٌ ولا سَقَمُ

كفرتُمُ صُنْعنا المشكورَ أَنْعُمُهُ ... بِلُؤْمِكم وهو ما بين الورى عَلَم

وكنتمُ عَوْنَ مَنْ يبغي عَداوتَنا ... والله عونٌ لِمَنْ بالحقّ يَعْتَصِم

بَغْيٌ تُشَيِّده الأَطماعُ كاذِبةً ... وكلُّ مالا يَشيدُ اللهُ ينهدم

كما بغى ابن أبي سُفيان حين بغى ... ما ليس فيه له إِرْثٌ ولا قِسَم

ولو نشاءُ سَلَقْناكم بأَلِسنةٍ ... لُدٍّ بها تلتقى الأَقدام والِقمَم

لكن أَجارَتْكُمُ منّا مُحافَظَةٌ ... لها المُقاتل والأَطفْال والحُرَمُ

فأَين كُنتْم، وبيضُ الهِندِ مُصْلَتَهٌ ... والسَّمْهَرِيَّةُ والأَكباد تَنْحَطم

والأعْوَجِيَّةُ بالأَبطال مُقِبلَةٌ ... والخَلْقُ صِنْفان: مَقتولٌ ومُنْهَزِم

والخَوْفُ قد طَبَّق الأقطار أَجْمَعَها ... فالهامُ تُفْلَق والأَصْلاب تَنْفَصِم

هناك تأْتي المنايا طَوْعَ بُغْيِتَنا ... فلم تزل في نفوس القَوْم تَحْتَكِم

ونحن أُسْدُ وغىً أَرماحها أَجَمُ ... وَمِنْ فوارسها الأَبطال والبُهَم

ومثل يومٍ فَشَتْ في النّاس روعتُه ... من الفَرَنْج وموجُ المَوْتِ مُلْتَطِم

قُمْنا وقد قَعَد الأَقوام أَجْمَعُهُمْ ... فما تَساوَتْ به العِقْبان والرَّخَم

والباطنيَّةُ مُذْ هَمُّوا بأَجْمَعِهم ... وأَظهروا بفَساد الدّين ما كتَموا

وغَرَّهُمْ عَدَدٌ جَمٌّ وداخَلُهْم ... عُجْبٌ بما اجتمعوا فيه وما اجْتَرَموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت