مُتعِبٌ قلبيَ الجَرَبْ ... ومُطيلٌ ليَ النَّصَبْ
فمتى يأمُلُ الخَلا ... صَ مُعنّىً به تعِب
مطَرَتْ قلبَهُ الهمو ... مُ فأودت به السُّحُب
فهو ما فوق جسمه ... طافياتٌ من الحَبَب
وأنشدني أيضًا لنفسه:
ولمّا أصبح الوصلُ ... صحيحًا ما به داءُ
أتى الهَجرُ فلا سِينٌ ... ولا هاءٌ ولا لاءُ
ولا ميمُ ولا راءُ ... ولا حاءُ ولا باءُ
يعني أتى الهجر فلا سهلًا ولا مرحبا.
واحسن ما أنشدنيه لنفسه في وصف الشارب والخال والوجنة:
وشاربٍ مثل نصفِ الصاد صادَ به ... قلبي رشًا ثغرُه أنقى من البرَدِ
كأنَّما خالُه من فوق وجْنتِه ... سوادُ عينٍ بدا في حُمرَةِ الرَّمَدِ
وأنشدني لنفسه في تفاحةٍ ذات لونين حمرة وصفرة:
تفّاحةٌ ذكَّرني نصفُها ... خدَّ حبيبي حين قبَّلْتُهُ
ونصفُها الآخر شبَّهْتُه ... صفرةَ لوني حين ودَّعته