يا بَيْنُ أنجزتَ وعيدي فمتى ... تُنجِزُ أيام اللقاءِ وَعْدِي
ولائمٍ عنَّفني وما درى ... أنّ ضلالي في هواك رُشْدي
قلتُ له دعني فلا وحقِّه ... لا حُلْتُ عن نُصحي له وودّي
أول من نظم على هذا الأسلوب ابن المعلم من بلد واسط في كلمته التي أولها:
تنَبَّهي يا عَذَبَاتِ الرَّنْدِ ... كم ذا الكرى هَبَّ نسيمُ نجدِ
وقد أوردتُ ذلك في أشعار الواسطيّين.
وقال حمّاد الخراط:
تذكَّر بالحمى عهدًا فحنّا ... وأظهر من هواه ما أجنّا
ولاح له على هضَبات نجدٍ ... بريقٌ يخطَفُ الأبصار وهْنا
تعرَّضَ والعواذل هاجعاتٌ ... ولم يطْرُق له التغميضُ جَفنا
فأنَّ صبابةً ولو أنَّ رضوى ... تحمَّلَ بعضَ لوعته لأنّا
أهاتفةَ الأراكِ بكَيتِ شَجْوًا ... لِوَشْكِ البين أم رجَّعْتِ لحنا
دعيني والبكاءَ فلستِ منّي ... وإن هَيَّجْتِ لي شوقًا وحُزنا