يا قوتَ نَفسٍ شَرِبَتْ ... أشجانَها مع اللبَنْ
يا مُلبسي ثوبَ الضَّنا ... وسالبي طِيبَ الوَسَنْ
يا حَسَنَ الوجهِ الذي ... يدينُ بالفِعل الحَسَن
يَفديك عَبدٌ طائعٌ ... مُلِّكْتَه بلا ثمن
وحَقِّ مَن أسكن في ... قلبي هَواك فَسَكَن
لا حُلتُ عن حُسن الوفا ... ما صَحِبَتْ رُوحي البدن
وله من أبيات شائقة رائقة يُغَنَّى بها:
لا تَتْعَبِ العواذِلُ ... فالحُبُّ شُغْلٌ شاغِلُ
باطلُه حَقٌّ وحقُّ الناصحين باطل
يا مَوْقِفًا غالت به ... ألبابَنا الغوائل
كيف النجاةُ منه والناصِرُ فيه الخاذل
أشكل من أين أصبت بينه الشَّواكِل
كلُّ العيون أَسْهُمٌ ... وكلُّها مَقاتِل
وكلُّ عِطفٍ كَرْمةٌ ... وكلُّ طَرْفٍ بابل
فكيف يصحو أو يُفيق ثَمِلٌ أو ذاهل
ما تفعل الشَّمول ما ... تفعله الشّمائل
يَهُزُّها من القدو ... دِ الأَسَلُ النّواهل