مُستعذِبٌ جَوْرَه فالقلب في يده ... مُعذَّبٌ، ويدي منه على راسي
ودَّعْتُه مِن بعيدٍ ليس من مَلَلٍ ... لكن خَشِيتُ عليه حَرَّ أنفاسي
وقوله:
ما ضرَّهُم يومَ جَدَّ البَينُ لو وقفوا ... وزَوَّدوا كَلِفًَا يودي به الكَلَفُ
تخلَّفوا عن وَداعي ثُمَّتَ ارتحلوا ... وأخلفوني وُعودًا ما لها خَلَفُ
ومنها:
أَسْتَودِعُ الله أحبابًا أَلِفْتهُمُ ... لكن على تَلَفي يوم النَّوى ائتَلفوا
تَقَسَّموني، فقِسْمٌ لا يُفارِقُهمْ ... أَيْنَ اسْتَقلّوا وقسمٌ شَفَّه الدَّنَفُ
عَمْرِي لَئِنْ نَزَحَتْ بالبين دارُهمُ ... عنّي فما نزَحوا دمعي ولا نزَفوا
يا حبّذا نظرةً منهم على وَجَلٍ ... تكادُ تُنْكِرني طوْرًا وتعترِف
وتوفي أبو علي بن أبي جرادة بالقاهرة في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.