أَمُدَّرِعَ الدُّجى خَبَبًا وَوَخْدا ... ومُزْجي العيسِ إرْقالًا وشَدّا
إذا عايَنْتَ من أسدٍ حِلالًا ... بها النَّعْماءُ للوُرَّادِ تُسْدى
فبَلِّغْ ما عَلِمْتَ من اشتياقي ... بهاءَ الدولةِ المَلكَ المُفَدَّى
وقل يا ابن الذينَ سَمَوْا وشادُوا ... مناقِبَ زَيَّنَتْ مُضَرًا وأُدَّا
أَأُنْسِيتَ الوفاءَ وكنتَ قِدْمًا ... عَقَدْتَ على الوفاء بهنَّ عَقْدَا
وأنتَ فأشْرَفُ الأُمراء بَيْتًَا ... وأعظمُ هِمّةً وأعزُّ مَجْدَا
ترقَّبْتُ السّرِيّةَ منك تأتي ... بفُرسانِ الوغى شِيبًا ومُرْدا
عوائِدُ قد عهدناها لعَوفٍ ... فما يُوفي بها المُحْصون عَدّا
فلمّا لم تناجِدْنا السَّرايا ... عَزَمْنا عَزْمَةً سَرَّتْ مَعَدّا
وحالفْنا الصَّوارِمَ والعَوالي ... وخيلًا كالظِّباءِ الحُمرِ جُرْدا
وسِرْنا مُوجِفين إلى نُمَيْرٍ ... ولم نرَ من لِقاءِ القوم بُدّا
وقد حَشَدَتْ بأجمعها كلابٌ ... وكان الصُّبحُ للعَيْنَيْنِ وَعْدَا