فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 4527

وحضرت عنده بعد ذلك وقرأْتُ من مصنّفاته المذهبيّة عليه، واستفدتُ منه، وأخذت عنه، وما اتَّفق لي استِملاءُ شيءٍ من نظمه، لصَرف هِمَّتي إلى استفادة ما سوى ذلك من علمه، فإنَّ زمانه أعزّ، وإحسانه لعِطف الطالب أهزّ، فاستغنيتُ عن التماس شِعره بما أنشدنيه الفقيه الشّهاب محمد بن يوسف الغزنويّ ممّا استملاه منه، فمن جملة ذلك أنه كتب إليه في الفتاوى:

أيا تاجَ الأئمَّة والمُرَجّى ... لكشف المشكلات من الأُمور

إذا ما الدارُ سهمٌ ضاق فيها ... معَ الإفراز من نفعٍ يسير

وباقيها فسهم ليس يخلو ... مع الإفراز من نفعٍ كبيرِ

فإنْ نبِعِ الكثير فهل مكانٌ ... لشُفْعَة ذلك الجزء الحقير

وهل تجري ولا إجبار فيها ... مع الحمّام والبير الصغيرِ

فأجاب ارتجالًا:

وثقتُ بخالقي في كل أمري ... ومالي غير ربّي من ظهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت