فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 4527

وقال: الألقاب، سرابٌ بقِيعة الإعجاب، ورعونة النفس القانعة بالقِشر عن اللباب. وأنشدني لبعض الأدباء وكتبتها من فوائده، ذكرها في جملة كلام له:

أخي خَلِّ حَيِّزَ ذي باطِلٍ ... وكُن للحقائق في حَيِّزِ

فما نحن إلاّ خطوطٌ وَقَعْنَ ... على نُقطةٍ وَقْعَ مُسْتَوْفِزِ

يُزاحم هذا لهذا على ... أقَلَّ مِن الكَلِم المُوجَزِ

مُحيطُ السَّماوات أَوْلَى بنا ... فماذا التردُّدُ في المَرْكَز

وقال: إن الوردة إذا فتحت عينها ترى الأشواك قد اكتنفتها من سائر حياتها فتقول: سبحان من خلَّص لطافتي من بين هذه الدغائل.

وقال: لا يُعدّ الحكيم حكيمًا حتى يرى أن الحياة تسترقُّه، والموت يُعتقه. وقد أوردت له كلمات آسيات كالمات، عظات موقظات، كأنها آيات بيّنات، تُحلّى بها ترائب الأفهام، وهي عقد الخريدة، وعقد الجريدة، وذلك ما حُفظ عنه وهو يتكلم على الناس في مواعظه ومجالسه فمن ذلك قوله: اللهم إنّا نعوذ بجلالك من حركات الهوى وسكنات البلادة والسهو، اللهم أزل عن النفوس وحشة ظلمة الجهالة، بإشراق نور العلم والمعرفة. العطيّة للمؤمن مطيّة، وللمنافق بليّة. النواظر صوارم مشهورة فأغمِدها في غمد الغضّ والحياء من نظر المولى، وإلاّ جرحك بها عدو الهوى. إجعل النعمة سُلّم الوُصْلة، مِرقاة القُربة، مرآة البصيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت