فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 4527

مصفاة السريرة، معراج الهمّة، مفتاح باب الفطنة، أُمرتَ بأن تُحلّل عن قلبك عُقَد المألوفات وأنت تُحكم عَقْدَها، وتبرم شدّها.

وقال في أثناء وعظه وبغداذ في الحصار: عساكر الأقضية والأقدار، محدقة بأسوار الأعمار، تهدمها بمعاول الليل والنهار، فلو أضاء لنا مصباح الاعتبار، لم يبق لنا في جميع أوقاتنا سكون ولا قرار، الوقت كالحلقة كلما جاءت تتضايق، عُمرك كالدائرة، وروحك كالنقطة في وسطها، في كل وقت تتضايق دائرة عمرك إلى أن تنضم على نقطة روحك، فتسدّ مَعين ماء حياتك، فينقطع عن سقي مزارع أعضائك، ويُصَوِّح نبتُ قواك وآلاتك، الخلوة لقومٍ طُور، ولقوم غرور، الخلوة الصافية أن يخلو همُّك، عن غير مُهمّك، تعرف عقول الرجال في تصاريفهم وتصانيفهم.

ومن أدعيته:

اللهمّ أطلِع ثمار الأماني من أغصان آمالنا، ولُمَّ بلطفك شعث أحوالنا، إلهي قَبَضَ عجزي روح نشاطي، وطوى ثوب انبعاثي وانبساطي، أخلقت ملابسُ الشبيبة، وَهَنَ عظم العزيمة، شابت لِمّةُ الهمة، غلب شنجُ العجز على عصب العزم، رَثَّ ثوب الحياة، عجز قدمُ البقاء عن الثبات، اقشعرّت جِلدة الجلَد، حان الانقلاب إلى دار الأبد، قُدِّمت معابر العبر، ليُعبَر بها من دار الغِيَر، إلى دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت