فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 4527

السمعاني في التاريخ، لما كان ببغداد سكن المسجد المُعلّق، حذاء الباب المعروف بباب النوبي، وكان حافظًا لأصول اللغة عالمًا بها، يحفظ شعر الهذليين والمُجمل وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وذي الرمة وغيرهما من المخضرمين من أهل الإسلام والجاهلية، قال السمعاني: صادفته بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة وسألته عن مولده فقال: سنة خمس وخمسمائة بجزيرة ابن عمر وأنشدني لنفسه، إملاءً من حفظه:

أنتَ في غَمْرَةِ النعيمِ تعومُ ... لستَ تدري بأنَّ ذا لا يدومُ

كم رأينا من الملوك قديمًا ... هَمَدوا فالعِظامُ منهم رَميمُ

ما رأينا الزمانَ أبقى على شَخصٍ شَقاءً فهل يدوم النعيمُ

والغِنى عند أهله مستعارٌ ... فحَميدٌ منهم وبه وذميمُ

قال: وأنشدني لنفسه:

كَتَبْتُ وقد أَوْدَى البُكاء بمُقلتي ... وقد ذابَ من شوقي إليكم سَوادُها

فما وَرَدَتْ لي نَحْوَكمْ من رسالةٍ ... وحقِّكُمُ إلاّ وذاك مِدادُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت