قال: وأنشدني الخضر بن ثروان لنفسه:
لا تَعْجَبوا من نزول الشَّيْب في شَعَري ... فإنه لم يُنازِلني من الكِبَرِ
لكنْ رأى مُقلتي قد شابَ ناظِرُها ... فجاءَني ليُعَزّيني على النظرِ
قال: وأنشدني لنفسه:
ألا هل أتاكم بالعِراق رسائلي ... بأني كثيرُ الأصدقاء وحيدُ
ومالي سِوى تَذْكَارِكُم من مُؤانِسٍ ... وإن حال نأيٌ فالقلوب شُهودُ
وإنَّ بعاد الأصفياءِ تَواصُلٌ ... وإنَّ وِصالَ الخائنين صُدودُ
وكلُّ وِدادٍ لم يكن لخِيانةٍ ... فذاك وإن طال الزمان جَديدُ