فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 4527

سلامٌ كأنفاس الرِّياضِ يَشوبُها ... قَسيمةُ عِطرٍ تحتَ قَطرٍ يَصونُها

يجُرُّ النَّسيمُ الرَّطْبُ فيها ذُيولَهُ ... جزاءً بما زُرَّتْ عليه جُيوبُها

ويَخطِرُ في وادي الخُزامَى مُضَمَّنًا ... أزاهيرَ منه قد تضاعفَ طِيبُها

فبالعَرْفِ من دارِيْنَ عن نفَحاته ... حديثٌ إذا الأرواحُ نَمَّ هُبوبُها

على المجلس السّامي السَّديديّ إنَّني ... لَرَاوي مَزايا مَجده وخطيبُها

على مَجلسٍ تَهوى النُّفوسُ لِقاءَه ... وتهوي إليه صابِياتٍ قلوبُها

بحيث العُلى تُحْمَى وتُمْنَعُ واللُّهى ... تُذالُ وسوقُ الفضل تُجْلى ضُروبُها

مجلسُ يتبلَّجُ صباحُه، ويَتَّقِدُ مِصباحه، عن خِلالٍ يحكُمُ لها بالخَصْلِ النِّضال، وكمالٍ يشهد به الفضل والإفضال، وعَرْفٍ يفغم ناشق أثره ريّاه، ويروق رامق خيره محياه، إذ للآثار أرجٌ يُنشق، وللأخبار صورٌ تُرمق، ونشرٍ يهدي إشراقه إلى سواء السبيل، ويحكي مذاقه لذة السلسبيل، وبيت رسختْ في مباني الشرق آساسه، وشمخت بمعاني الكرم أغراسه، واستمجدت للإنجاب قرومه، وفات أمره مَن يرومه.

ما زال يَبْنِي خالِفٌ عن سالِفٍ ... منهم ويُعْرِبُ آخِرٌ عن أوّلِ

بَيتٌ يَجُرُّ على المَجَرَّةِ ذَيْلَه ... وندىً به عَزْلُ السِّماكِ الأعزلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت