فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفنونِ فضلٍ ترفّ أفنانها، وتؤذن بالفوز الدائم جناتها، مكتسبة من الأشباح القدسيّة علاءً، ومنتسبة إلى الأشخاص الإنسية ولاءً، مترفّعة عن مواطنة الأغفال، ومقارنة أهل السّفال، السائرين في الجيل البهيم، والشاربين شرب الهيم، تحيّة مُربٍّ في الثناء على معاليه، مُكبٍّ على استملاء النُّكت من أماليه. ولرُبّ مُشفق يُتّهم في الإشفاق، ونصيحٍ يرجع بالإخفاق، يستهول في المُفاتَحة مقامي، ويستبعد عندها مرامي، فيقول لشَدّ ما طوّح بك الزَّماع، وطرحتْك الأطماع:
تَحِنّ كأنّك ترجو مَزارا ... وتصبو، متى كنتَ للنجم جارا؟!
فقلتُ نعم في الحَشا غُلَّةٌ ... أُواري بها في فؤادي أُوارا
أُمَثِّلُ بالفِكر دارَ القَرارِ ... فأهجُرُ دون اللِّقاء القَرارا
أَأَوَّلُ عاشٍ بغى جَذْوَةً ... فآنَسَ من جانب الطُّور نارا
ولربّ ملومٍ ليس بالمُليم، وما أغفل السالم عن السليم، ولستُ بدعًا في اكتساب الفخار، وهو من أنفس الادّخار. وهبْني المُوفي على العهود، لمطالعة ذات السُّعود، إذ يصهره ناجر، وتلفحه الهواجر، يروقه السَّنا المقصور، فيثني لِيته ويصور، ويشوقه السناء الممدود، فيبعد النُّجعة ويرود: