فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 4527

شَنْئْتُ نجومَ الليل من أجْل لونه ... وأبغَضْتُ من جرّاه يوم الحدائق

على أنّه في زَعمه غير كاذبٍ ... خلاف شبابٍ زَعمه غيرُ صادق

وأحسَب أنَّ الصِّدق أوجبَ كونَهُ ... كثير الأعادي أو قليل الأصادق

تمسَّك بميعاد المَشيب وعهدِه ... وكنْ بمَواثيق الصِّبا غير واثق

ومنها:

أيا دهرُ قد شيَّبْتَ قلبي وناظري ... فأهونُ ما عندي مَشيبُ مَفارِقي

أَعندك أَنّي أَيُّها الدَّهرُ واهِنٌ ... وقد ذَرَّ في إلفِ النّوائب شارِقي

ومنها في وصف الفرس:

أَغَرُّ دَجوجِيٌّ كأَنَّ سَبيبه ... جناحا غرابٍ أُودِعا صدرَ باشِقِ

جوادٌ على حُبِّ القلوب مُحَكَّمٌ ... يُبين بحسن الخَلْق عن صُنع خالق

بهيجٌ يَهيجُ السّامعين صهيلُهُ ... ويُشعِرُ أنَّ العِزَّ خوضُ الفيالق

ومنها في وصف السيف:

وفي يَمنَتي ماضي الغِرار كأنَّه ... إذا اخترطَتْه الكَفُّ إيماضُ بارق

له ضِحْكُ مَسرورٍ ودَمعةُ ثاكِلٍ ... وعِزَّةُ مَعشوقٍ وذِلَة عاشق

يُسِرُّ قديمَ الحِقدِ وهو مُلاطِفٌ ... ويْبطِنُ في السّلسال نار الصَّواعق

له من حديد الهند أكرمُ والدٍ ... وبين قُيون الهند أصنع حاذق

ومِنْ شَقِّ هامات الفوارس شاهدٌ ... به من حميد الصَّمْتِ أبلغُ ناطِق

وإمّا بدا مِن مَشرِق الغِمْد طالعًا ... فمَغْربه بين الطُّلى والمَفارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت