فما بَكَتِ الباكونَ مِثْلَك مالِكًا ... ولا خُمشِّتْ فيه خُدودُ الْكَواعِبِ
فَمَنْ لِجِيادِ الْخَيْلِ والْبِيضِ والقَنا ... إِذا دَلَفَتْ تَبْغي قِراعَ الكَتائِب
ومَنْ لِلْيتامىوالأرامِلِ أَقْفَرَتْ ... معالِمُهمْ مِنْ بِرِّه المُتعاقِب
ومن لِغِراثٍ مُرْمِلين تطاوَحَتْ ... بهم يَعْمَلاتٌ من طِلاحِ النَّجائِب
ومَنْ ذا يُجيرُ الْجارَ أَوْ يَكشِفُ الأَذى ... عن القوم في عُلْيا لُؤَيِّ بن غالِب
فُجِعْتُ به دونَ البريَّة واحدًا ... فما مِثْلُه في شَرْقها والْمَغارِب
فأُقْسِم بالبيْتِ الْعَتِيق ومَن سعى ... بمَكَّة سَعيًْا بين ماشٍ وراكب
لَمَا وَجْدُ أُمِّ الذَّرْع قَدْ خَنَسَتْ له ... بزَيْزاءَ مَرْتٍ في السنِّينَ اللَّوازِب
رَمى صِيرَها شَيْمُ الْبُروق وغُودِرَتْ ... على طِفْلها تقَفْو به إِثْر ذاهِب
غَدَتْ تَرْتعي فَضْل اليَبيسَيْن وانْثَنَتْ ... فَلَمْ تَلْقَ منه غَيْرَ مُلقى العَراقِب
وَوَلَّتْ وقد أَودى بها فَقْدُ ذَرْعها ... يُقَطِّعُ من أَوْصالها كلَّ صالب