وأقسم لولا أن الشكر عقد شرعي، وحق مرعي، لأقررت عينه بطي ما نشرت، والتورية عما إليه أشرت، إذ كان وقاني الله بعده، ولا أبقاني بعده، يرى أن الشكر في وجوهى آلائه ندوب، والمدح من خواص أوليائه ذنوب.
ومن نثره ونظمه في التفويض أسجاع وأبيات حكمية.
فمن النثر: معارضة العليل طبيبه، توجب تعذيبه. إنما الكيس الماهر، من استسلم في قبض القاهر. إذا كانت مغالبة القدر مستحيلة، فمن أعوان نفوذه الحيلة. إذا التبست المقادر، ففوض إلى القادر.
ومن الشعر قوله:
أَيا مَنْ يُعَوِّلُ في المْشكلات ... عَلَى ما رآه وما دَبَّرَهْ
إذا أَشْكَلَ الأَمرُ فابرأْ به ... إِلى من يرى منهُ ما لَمْ تَرَهْ
تَكُنْ بينَ عَطْفٍ يَقيك الْخُطوب ... ولُطْفٍ يهوِّنُ ما قَدَّرَهْ
إِذا كنتَ تجهل عُقْبى الأْمور ... ومالك حَوْلٌ ولا مَقْدُرَهْ
فلمْ ذا الْعَنا وعَلامَ الأَسى ... وَمِمَّ الحِذارُ وفيمَ الشَّرَهْ