فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 4527

والظن المخمر بالدين، واليقين المؤزر بالصدق المبين، والحق المتين، والبلاغة التي لم يبلغ إلى شأنها قسٌ والرأي الذي لم يهتد إلى سننه قيس، والبراعة التي نسخت شريعتها بالإعجاز شرائع الفصحاء، وبذخت صنعتها بالإحراز لبدائع البلغاء.

وهو الذي راش نبل نبلي، وأعاش شخص فضلي، وأقام جاه أملي بعد الخمول، وأنام عين وجلي عند الذهول، وثبت عرش حفظي، ونبت غرس حظي، ونشرني وقد كاد يطوى اسمي، وأنشرني وقد كرب يبلى رسمي، ورغبني في قصد مصر عند توجه مولانا الملك الناصر من دمشق إليها عائدًا وحقق عندي أنه يكون لي مساعفًا مساعدًا، فسرت في أول شهر ربيع الأول من دمشق في الخدمة الناصرية، ووصلت آخر الشهر إلى القاهرة الصلاحية، فقابل وفادتي بوافر رفادته، وموافاتي بوافي إفادته، ونوه بذكرى، ونبه على قدري، ونظم أمري، واغتنم شكري، وخفف ثقلي، ورادف نهلي وعلي. وحين ملكت مادة بره، سلكت جادة شكره، وصار حمدي الحر له مسترقًا، ونفسي المستعبدة لآمالها بنجح آماله قد صادفت عتقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت