فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 4527

يمنه، راكنٌ بأملي إلى ركنه، قاطنٌ برجائي في ظل منه، أقترض رضاه، ولا أحكم على ما يحكم به ويراه، ولا أقوم إلا حيث يقيمني، ولا أسوم إلا ما يسومني، ولا أعرف يدًا ملكتني غير يده، ولا أتصدى إلا ما جعلني بصدده، وأسأل الله التوفيق للثبات على هذا السنن وانتهاج جدده.

وهو أحق ممدوحي بمدحي، وأقضاهم لحقه، وأسماهم في أفقه، وأولاهم بصدقه، وأهداهم إلى طرقه، ولي فيه مدائح منظومةٌ ومنثورة، ومقاصد معاهدها بفضله معمورة، وقصائد قلائدها على مجده موفورة. فمن ذلك من قصيدة كتبت بها إليه عند وصوله إلى الشام في الخدمة الملكية الناصرية سنة سبعين واتصالي به:

قد أُهْدِيَ الإِثراءُ في الإِيفاضِ لي ... مذ فاضَ لي بالرَّحْبِ بحرُ الفاضل

قد عاضَ لي مَلْقَاهُ من فقري غنىً ... ما زالَ صَرْفُ الدهر منه عاضِلي

كم من مُنىً ضَلَّتْ وعاودتِ الهدى ... بلقائه حتى غَلَبْتُ مناضلي

عاينتُ طَوْدَ سكينةٍ ورأيتُ شمسَ ... فضيلةٍ ووردت بَحْرَ فواضل

ولقيتُ سَحْبانَ البلاغةِ ساحبًا ... ببيانه ثوبَ الفخارِ لوائل

أَبصرتُ قُسًّا في الفصاحةِ معجزًا ... فعرفتُ أني في فهاهةِ باقل

حلفُ الفصاحةِ والحصافةِ والسما ... حةِ والحماسةِ والتقى والنائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت