فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونظمتني وإياه سفرة في خدمة الملك الناصر إلى ثغري دمياط والإسكندرية فوصلنا إلى ترعٍ وخلجان ومخاضاتٍ وغدرانٍ فقال بديهًا:
لو أطلق الدمعَ مشتاقٌ ومدَّكِرُ ... لمن يحب لأَشْفَيْنَا على الغرَقِ
لكنما هذه الخلجانُ مُتْأَقَةٌ ... لأنها رَشْحُ ما يَعْصِي من الْحدَقِ
وأنشدني لنفسه أيضًا قوله وقد ألم بذم العذار:
يا عاذلي، جلُّ ناري ... من خدِّه الجلّنَارِي
وريقه كشرابٍ ... معتَّقٍ ذي شرار
ولحظه فيَّ أَمضى ... من الْحِرَابِ الْحِراَر
كالريم ريمَ لصيدٍ ... فصارَ حِلْفَ حِذَارِ
يهوى الدنانير لما ... تشابهتْ بالبهار
وإن رأى قلبَ صبٍّ ... رعاه رعي العَرَار
وليس ربَّ عذارٍ ... يطولُ فيه اعتذاري
إن الغرام صَغَارٌ ... ما لم يكن بالصِّغَار
ومنها في المدح:
له يسارُ يمين ... إزاء يُمْن يسارِ
وقال في وصف مخدة في بيت ابن سناء الملك:
وسادةٍ لَمَحَتْ عيني بدارهمُ ... وِسَادةَ رُقِمَتْ أَمنًا من الأَرَقِ