فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حكمُ السرور بها يقضي السكونَ لها ... كأنها عُوذَةٌ من جِنَّةِ الفلق
أَحْسِنْ بها روضةً ليس النسيم بها ... ولا المياهُ سوى الأنفاسِ والعَرَقِ
يحيا بناظرها إنسانُ ناظرها ... ففي حديقتها مَنٌّ عَلَى الحدق
لو لم تكن سَرَقَتْ من وجه مالكها ... محاسنًا ظهرت، لمْ تُدْعَ بالسَّرَق
وقال مما كتبه إلى السديد علم الرؤساء أبي القاسم، وكان قد اقتضى منه ديوان رسائله، فاعتذر إليه بالخوف من نقده:
إن قلبي من شقة البين يخشى ... وفؤادي من شِقْوَة البين يَخْشَعْ
ومقامي يقضي بطولِ سقامي ... إذْ لحاظي من قبلِ تطمحُ تَطْمَعْ
وغُدُوِّي فيما يَسُرُّ عدوّي ... ويُريه من القِلَى ما توقَّعْ
ولقد عِيلَ في الصبابة صبري ... فإلى كم أسيرُ في غير مَهْيَع
أنا صبٌّ بغادةٍ تشبه الطا ... ووس إذ كان حسنها يتنوَّع
ذاتُ لفظ كأنه ثغرها الأشنبُ ... لو أنّ دره يتجمع
لي من عُجْبها رقيبٌ قريبٌ ... فهي في كلِّ حالةٍ تتمنع
مَنَعَتْ طيفها الزيارةَ حتى ... صرتُ من منعها له لستُ أَهجع
واستقلَّتْ دمعي غداةَ استقلّتْ ... بجمالٍ فقلت لو كان ينفع
هو مني دمٌ جرت معه العينُ ... فقالوا دمعٌ لأنيَ أجزع
ثم وَلَّت سُقْمًا عليَّ وولَّت ... وفؤادي مما تصدَّى تصدَّع