فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 4527

حلولي بهذه الحضرة النضرة حضرة القائد أبي القاسم الأجل الذي إن ألبس قلمه المداد، عري من الفصاحة قس إياد، وأنطق طرسه الرسائل، أخرس عن الخطابة سحبان وائل. يلزم لديه ابن العميد سمت العبيد، ويغدو عليه عبد الحميد غير حميد، ويقول له الصاحب أنا عبد لا صاحب، ونهاية الصابئ أنه بألفاظه صابئ؛ حتى لو انقلب الديوان ديوان شعر، والقرطي أقراط شذر، لكان هو المقرط المعلى والمقرظ المحلى ما أوجب ذاك الشكو الذي دخل بهذا الشك، وجاء بهذا الشكر. فالحمد لله حمدًا تقصر الألفاظ عن حصر معانيه، ويعيي النية منتهاه عن قدر وسعها فتعانيه، وصلى الله على محمد وآله ما خفق آل، وحقق الآمال في هذا الحساب مال ومآل.

ومنها في وصف البحر إني لما تسنمت الأمواج في ذات الألواح، وتنسمت الإزعاج من ذات الأرواح، قلت السلامة إما ميلاد ومعاد، أو يوم معاد، وعجبت من حالي، في حلي وترحالي، فتشوقت الوطن والوطر، وكلفت الخاطر وصف ذلك الخطر، فقال:

لو لم يحرَّم على الأيام إِنجادي ... ما واصلتْ بين إِتهامي وإِنجادي

طورًا أسيرُ مع الحياتن في لجج ... وتارةً في الفيافي بين آساد

إما بطائرةٍ في ذا ورازمةٍ ... أو في قتادٍ على هذا وأَقْتاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت