فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لما أَبَوْا ما في الجفان قَرَيْتَهُمْ ... بصوارمٍ سُلَّتْ من الأَجفان
وثللتَ في يوم العريش عًروشَهُمْ ... بشَبَا ضِرابٍ صادقٍ وطعان
أَلجأْتَهُمْ للبحر لما أَنْ جَرَى ... مِنْهُ ومن دمهمْ معًا بَحْرَان
مُدِحَ الورى بالبأسِ إِذْ خضبوا الظُّبَ ... في يومِ حربهمُ من الأَقران
ولأَنتَ تخضب كلَّ بحرٍ زاخرٍ ... ممن تحاربُ بالنَّجِيعِ القاني
حتى ترى دمهمْ وخضرةَ مائه ... كشقائقٍ نُثِرَتْ على الرَّيْحَان
في وصف الأسطول:
وكأنَّ بحرَ الرُّوم خُلِّقَ وَجْهُهُ ... وطَفَتْ عليه منابتُ المَرْجَان
ولقد أتى الأسطولُ حين غزا بما ... لم يأتِ في حينٍ من الأحيان
أَحْبِبْ إليَّ بها شوانِيَ أَصْبَحَتْ ... من فتكها ولها العُدَأةُ شواني
شُبِّهْنَ بالغربانِ في ألوانها ... وفعلن فعل كواسر العْقبان
أوقرْتَها عُدَدَ القتالِ فقد غَدَتْ ... فيها القَنَا عِوضًا من الأَشْطَان
فأتتكَ مُوقَرَةً بسبيٍ بينه ... أَسْرَاهُمُ مغلولةَ الأذقان
حربٌ عَوَانٌ حَكَّمَتْكَ من العدا ... في كلِّ بكرٍ عندهمْ وعَوَان
وأعدتَ رُسْلَ ابنِ القسيم إِليه في ... شعبانَ كي يتلاءَمَ الشعبان
والفالُ يشهد باسمه أَن سوف يغدو ... الشامُ وهو عليكما قِسْمَانِ
منها في مدح نور الدين:
وأَراكَ من بعد الشهيدِ أبًا له ... وجعلتَه من أَقربِ الإِخوان
وهو الذي ما زال يفْعَلُ في العدا ... ما لم يكنْ لِيُعَدُّ في الإمكان