فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 4527

كأَنَّ غصونَ الأيْكِ عادت منابرًا ... بها وكأنَّ الطيرَ فيهنَّ تخطبُ

وغنَّتْ على الأوراقِ وُرْقٌ كأنها ... قيانٌ بأوتارِ المعازفِ تضرب

بليلٍ من البدرِ المنير مفضَّصٍ ... يُنَاطُ به شمسٌ من الصُّبْحِ مذهب

تعسَّفْتُهُ لمَّا تَنَصَّلَ بالضحى ... عن الصبح فَوْدٌ بالظلام مُخَضَّبُ

وهجَّرتِ الرمضاءُ والآلُ مائحٌ ... كأَنَّ على أَمْواجها العيسَ مَرْكَبُ

وقد زَجَلَتْ جنُّ الفلاة بمهمهٍ ... إذا جئتَ منها سبسبًا عَنَّ سَبْسَبُ

إلى ذروةِ النورِ العَلائِيِّ إِنَّهُ ... إلى ذروة النُّورِ الإِلهِيِّ يُنْسَب

وأنشدني له من قصيدة أولها:

متى يشتفي المشتاقُ من لوعةِ الأسى ... ودائي دوائي، والأَسَى مَعْدِنُ الأَسَا

ومنها:

غزالٌ كحيلُ الطرف أَحوى مُفَلَّجٌ ... تَدَرَّعَ جلبابَ الملاحةِ واكتسى

ويتلو كتابَ السحرِ من لَحَظَاتِهِ ... كأنَّ لدين السحرِ فيها مُدَرِّسَا

ومنها:

ألا فاتَّخِذْ تلك الرياضَ منازهًا ... فإن أميرَ الغيثِ فيهن عَرَّسَا

وكنْ بظباءٍ الإِنس صبًّا متيمًا ... بأشنبَ معسلِ الثَّنِيَّاتِ أَلْعَسَا

له اسمٌ متى ما شئت كَشْفَ غيوبه ... كما يكشف الصبحُ المبلَّجُ حِنْدِسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت