فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 4527

ونقلت من بعض التعاليق، بدمشق من قصيدة للأخفش في عبد المجيد المنبوز بالحافظ بمصر:

ذَكَرَ الدوحَ بِشَاطِي بَرَدَى ... وحَبابًا فيه يطفو بَرَدا

والصَّبَا تمرحُ في أرجائه ... فتصوغُ الموجَ منه زَرَدَا

يَتمنَّى القِرْنُ أن يلبسه ... بين أبطالِ الوغى لو جمدا

رَكَدَتْ سارحةُ الريح به ... فجرتْ خيلًا ومرَّتْ سَرَدا

ينثرُ البدرُ عليه فضةً ... وتذيبُ الشمسُ فيه عسجدا

رشأٌ لو لم تكن ريقتُهُ ... قهوةً صافية ما عَرْبَدا

تحجب الكلَّةُ منه قمرًا ... ويحوزُ الدرع منه أَسَدا

قمرٌ إن هزَّ رمحًا في الوغى ... هزَّ من عطفيه غصنًا أَملدا

ليْتَهُمْ إذ منطقوا أَعطافَهُ ... بالثريا قلَّدُوه الفرقدا

طافَ بالراح التي لم تَدَّرِعْ ... بحسام المزج إلا زَبَدَا

فَعَلاَها دُرُّهُ ياقوتةً ... ذاب سقمًا جسمها فاطَّرَدَا

ومنها في المديح، وقد أفضى به الغلو إلى الكفر الصريح:

صِرْفُ جِرْيالٍ يرى تحريمها ... من يرى الحافظَ فَرْدًا صَمَدَا

بَشَرٌ في العينِ إِلا أنَّهُ ... من طريقِ العقل نورٌ وهدى

جلَّ أن تدركه أعيننا ... وتعالى أن تراه جَسَدا

فَهْو في التسبيح زُلْفَى راكعٍ ... سَمِعَ اللّه به من حمدا

تدركُ الأفكارُ فيه نبأً ... كادَ من إجلاله أن يُعْبَدا

واقتصرت على هذه أنموذجًا لشركه، وأخرت الباقي من سلكه؛ وأنشدت له مطلع قصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت