فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنَّما ودَّعَ قلبي جَلَدِي ... يوم ودَّعْتُ سُلَيمى والرَّبابا
ومنها:
حُجِبَتْ في نورها وَجْنَتُها ... فرأيتُ الشمسَ للشمس حِجَابا
وَجْنَةٌ حمراءُ تَنْدَى عرقًا ... مثلما رَقْرَقَتِ الراحُ الحَبَابَا
نفختْ ريحُ الصبا جَمْرَتَها ... فانبرتْ تُظْهِر في الماء التهابا
وجرى الصُّدْغُ على أَوَّلِها ... مثلما طرَّزْتَ بالسَّطْرِ الكتابا
وله في العذار:
وأَسمرَ ذَنْبي للعواذلِ حُبُّهُ ... وذلك ذنبٌ لست منه بتائبِ
عُذِلْتُ على حُبِّي له حينَ ذَبَّلَتْ ... له الشفةُ اللمياءُ خُضْرَةَ شارب
وقد كنتُ أَهوى الحاجبين الَّلذَيْ لَهُ ... فكيف وقد صارتْ ثلاثَ حواجب
وله
أَلا كلُّ شيءٍ للأنامِ مُحَبَّبٌ ... إِليَّ بغيضٌ، والحبيبُ حَبيبُ
أما عجبًا أن هام فيه رقيبُهُ ... وأَني على ذاك الرقيبِ رقيب
ومما برى جسمِي وأَرَّق ناظري ... وعلَّمَ قلبي فيه كيف يذوب
حبيبٌ اراه سائغًا، كلَّ ساعةٍ ... ينال سوايَ وصلَهُ وأَخيب
فوا أسفا لي إِنني ليثُ غابةٍ ... ويظفَرُ دوني بالفريسةِ ذيبُ
وله من قصيدة في أثنائها:
أَغارُ على ذيلها بالصَّبَا ... إذا شمَّرَتْ منه ما سحَّبَا
وأخشى على جَمْرَتَيْ خَدِّهَا ... بِمَرِّ النواسمِ أن تُلْهَبَا