فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ألا فاغمِدي صمصامَ لحظٍ سَلَلْتِه ... كما سَلَّ رضوانُ الحسامَ المظفَّرا
مليكٌ له عَضْبٌ إذا شامَ بَرْقه ... رأيتَ المنايا بين غَرْبَيْهِ جَوْهرا
عَلَتْ ماءَهُ نارٌ فلولا التهابُها ... لسالَ ولولا ماؤهُ لتَسَعَّرا
وأرْهَفَهُ حُبُّ الطُّلاَ فَهْو ناحلٌ ... ولولا وصالٌ دائمٌ دقَّ أن يُرَى
وكان يقودُ الخيلَ يَعْثُرْنَ بالظُّبا ... فينفُضُها في مُقْلةِ الشمس عِثْيَرا
ولولا النجيعُ المُنْهَمِي في مجالها ... صَبَغْنَ سوادَ الليل بالنَّقْع أَغْبَرا
ومنها:
يضمُّ كريمًا منهمُ كلُّ سابغٍ ... فتلمحُ غدرانًا تَضَمَّنُ أَبْحُرَا
ومنها:
فقلْ لملوكِ الرومِ أين فِرارُها ... إذا مَلِكُ الإسلامِ في اللّه شَمَّرَا
وكيف تنال البعضَ من غَمْضَها وقَدْ ... سَرَى رُعْبها فيها سنينَ وأَشهُرَا
ومنها في صفة القلم والرمح:
سَطَوْتَ بعسَّالَيْنِ في كلِّ مُشْكِل ... أَرَتْنا صفاءَ العيش لما تكدَّرا
يراعانِ هذا يملأُ الطرسَ حكمةً ... وذاك يُذيقُ الحتف ليثًا غَضَنْفَرا
وإنْ ظَمَأٌ أضناهما يَرِدَا على ... نفوس العِدَا من غير إذنٍ ويَصْدُرَا
فيشربُ هذا أسودَ الليلِ حالكًا ... ويشرب هذا قانئَ الدَّمِ أَحْمَرا
وله من أخرى:
لعلّ نسيمَ الروضِ من خَلَلِ الزَّهْرِ ... يصافِحُنِي بين الخميلة والنَّهْرِ