فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قد يعلمُ اللّه أني غيرُ مُنْعَجِمٍ ... فما لعوديَ مُذ فارقْتَني مُضِغا
ويعلمُ الليلُ أن الشوق هيَّجني ... حتى غرقتُ بماءِ الدمع حين طغى
سعى إليك بيَ الواشي فأبعدني ... يا ليت شيطانَ ذاك السَّعْيَ ما نَزَعَا
وفاز منك بما قد كنت أَحْرُسُهُ ... من أين ذا الذئبُ في أمواهنا وَلَغا
أَلقاك ذا لَثغٍ في القول من دَهَشٍ ... وما عرفتُ لساني يعرف اللَّثَغَا
أنتَ الذي لو رآه الغصْنُ ما انعطفتْ ... أعطافُه، وجبينُ الشمس ما بزغا
لم يبدُ غيركَ شخصٌ في الورى حسنٌ ... كأن فيك جميع الحسن قد فُرِغَا
وله من قصيدة:
ماسَتْ بدعصِ نَقًا يجاذبُ أَهْيَفَا ... ولوتْ عليه الخزرانةَ مِعْطفا
خودٌ حَوَتْ مُقَلَ الماة وجيدَها ... وحَوَى الوشاحُ لها هضيمًا مُخْطَفَا
بيضاءُ ترفُلُ بالكثيب مُهَيَّلًا ... والبدرِ أَنْوَرَ والقضيبِ مهفهفا
أبدى الوداعُ لنا برَخْصِ بنانها ... عَنَمًا ببعضِ دمِ القلوبِ مُطَرَّفا
منها في المخلص:
ما للتي طَعَنَتْ وتَّتخذُ القنا ... والبيضَ سَجْفًا بالكماةِ مسجَّفا
مَرَّتْ على صدِّ الوفاء بِبَيْنها ... كمرورِ إسماعيلَ في طُرُقِ الوَفا
وله من قصيدة:
أما وحميَّا الكأسِ هَزَّتْ لنا عِطْفا ... وبدرِ تمامِ الحسنِ يسعى بها صِرْفا
وساقٍ يكادُ السكرُ يُسْقِطُ نِصْفَهُ ... مزاحًا ويُبْقي في مآزره النصْفا
ومخضوبةٍ قبَّلْتُها ولثمتُهُ ... فأتبعتُ ثغرَ الراحِ من ثغرهِ رَشْفا
وخَلْقٍ له مثل الحميَّا وَوَفْرَةٍ ... تمازجُ أرواح النَّدامى بهِ لُطْفا