بأفاضل دولته كالقاضي الفاضل، ونجم الدين بن مصال، رأيتهم يثنون على ظافر. وأنشدني له قصيدة خائية وقصيدة رائية، وأنشدني مهما، ووعدني بهما بعض الأفاضل.
ومن شعره:
في لحظها مَرَضٌ للتِّيه تحْسَبُهُ ... وَسْنَان أو فقريبَ العهد بالرَّمَدِ
تريك ليلًا على صبحٍ على غُصُنٍ ... على كثيبٍ كموج الرَّمْلِ مُطَّرِدِ
ومنها:
كأنَّ أَنْجُمَها في الليل لائحةً ... دَرَاهِمٌ وَالثُّرَيَّا كَفُّ مُنْتَقِدِ
ومنها:
وبِتُّ أَلْثُمُهَا طَوْرًا وَأُشْعِرُهَا ... فِعْلَ الهوى بي وقَدْ نَأمَتْ عَلَى عَضُدِي
ومن شعره:
وما طائرٌ قصَّ الزمانُ جناحَهُ ... وأَعدمه وَكْرًا وأَفْقَدَهُ إِلْفَا
تذكَّرَ رَعْيًا بين أَفْنَانِ بانةٍ ... حَوَافِي الخَوَافِي ما يَطِرْنَ به ضَعْفَا
إذا التحفَ الظَّلْمَاءَ ناجى همومَهُ ... بترجيع نَوْحٍ كاد من دِقَّةٍ يخفى
بأَشْوقَ مني مذ أَطاعتْ بك النوى ... هوائيةٌ مائيةٌ تَسْبق الطَّرْفا
تولَّتْ وفيها منكَ ما لو أَقِيسُهُ ... بباقي الوَرَى ما كان في وصفه أَوْفَى
وله
رحلوا ولولا أنني ... أَرْجو الإِيابَ قضيتُ نحبي