فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 4527

وليس الشجاعُ النَّدْبُ مَنْ يضرب الطُّلا ... دراكًا ونارُ الحرب تُذْكَى وتُسْعَرُ

ولكنه من يؤلمُ الثُّكلُ قلبَهُ ... وتعروه أحداثُ الزمانِ فيَصْبِرُ

لئن عَظُمَ الخَطْبُ الشديدُ مَحَلُّه ... فحلمُك أَعلى منه قَدْرًا وأكبر

وبعضُ الذي يحويه صدرُكَ هِمَّةٌ ... تضيقُ به الدنيا جميعًا وتصغر

لقد زعزعتْ شُمَّ الجبالِ رزيَّةٌ ... أَلَمَّتْ ولكنْ طَوْدُ حلمك أَوْقَرُ

بعلمك تَستهدي نفوسُ ذوي النُّهى ... وأنت بها قال المُعَزُّونَ أَخْبَرُ

وحكْمُ التعازي سُنَّةٌ نبويّةٌ ... وإلاّ فمنك الحزم يبدو ويَصْدُرُ

ومنها:

لقد سَلَبَتْ كفُّ الرَّدَى منك مهجةً ... تَكَنَّفَهَا للحزْمِ والعزْمِ عَسْكَرُ

فويحَ المنايا كيفَ غالَتْهُ وهْيَ في ... صنائعكمْ فيما يُخافُ ويُحذرُ

وتصريفُها بين الصوارمِ والقَنا ... بأيديكم والخيلُ بالهامِ تَعْثرُ

وأنت لها نعم الذريعةُ في الوَغى ... إذا ضاقَ نَفْسُ القِرْن دِرْعٌ ومِغْفَرُ

وما قيمةُ الدنيا فيأسِر لفظها ... جلالك؛ كلا فهي أَدنى وأحقر

ومن شعره في غير ذلك قوله في التوجع بفقد الشباب:

أَسَفِي على ردِّ الشباب الزائلِ ... أَسَفٌ يطول عليه عضُّ أناملي

وَلَّى فلا طمَعٌ لعطْفةِ هاجرٍ ... منه، ولا أَمَلٌ لأَوْبةِ راحل

هذا على أنَّ العفاف وهِمَّتِي ... لم يُظْفِرَا حظِّي لديه بطائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت