فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَطْلَعَ الشمسَ من جبينك بدرٌ ... فوقَ وَرْدٍ من وجنتيك أَطَلاَّ
فكأن العذارَ خافَ على الور ... دِ جَفَافًا فمدَّ بالشَّعْر ظِلاَّ
قال: وأنشدنا أيضًا لنفسه ارتجالًا وقد أحضره الأمير السعيد ابن ظفر والي الإسكندرية، ليبرد خاتمًا في يده قد ضاق عن خنصره:
قَصَّرَ في أوصافك العالَمُ ... فاعترفَ الناثرُ والناظمُ
من كنِ البحرُ له راحةً ... يضيقُ عن خنصرهِ الخاتَمُ
فأمر له بعطاء، فقيل له: إن كنت ذا خاطر سمح، فأنشدنا أسرع من لمح في هذا الغزال المستأنس، يعني غزالًا كان في حجر الأمير، فقال:
عجبتُ لجرأةِ هذا الغزالِ ... وأَمْرٍ تَخَطَّى له واعتمدْ
وأَعْجِبْ به إِذْ بدا جاثمًا ... فكيف اطمَأَنَّ وأَنْتَ الأَسَدْ
فأمر له بعطاءٍ آخر، فقال له الرجل ممتحنًا: انظم في هذه الشبكة المسدولة على هذه الدار شيئًا، فقال:
رأيتُ ببابك هذا المنيفِ ... شباكًا فأَدْرَكَنِي بعضُ شَكْ
وفكرتُ فيما جرى لي فقلتُ ... مكانُ البحارِ يكونُ الشّبَكْ
فقال الأمير لممتحنه: دعه وإلا أخذ ما علي.
وله، وقد استدعاه بعض أصحابه إلى الجيزة وقلى له سمكًا يقال له الراي فاقترح على الغريزة من قريحته نظم هذه الأبيات الوجيزة: