فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 4527

أَطْلَعَ الشمسَ من جبينك بدرٌ ... فوقَ وَرْدٍ من وجنتيك أَطَلاَّ

فكأن العذارَ خافَ على الور ... دِ جَفَافًا فمدَّ بالشَّعْر ظِلاَّ

قال: وأنشدنا أيضًا لنفسه ارتجالًا وقد أحضره الأمير السعيد ابن ظفر والي الإسكندرية، ليبرد خاتمًا في يده قد ضاق عن خنصره:

قَصَّرَ في أوصافك العالَمُ ... فاعترفَ الناثرُ والناظمُ

من كنِ البحرُ له راحةً ... يضيقُ عن خنصرهِ الخاتَمُ

فأمر له بعطاء، فقيل له: إن كنت ذا خاطر سمح، فأنشدنا أسرع من لمح في هذا الغزال المستأنس، يعني غزالًا كان في حجر الأمير، فقال:

عجبتُ لجرأةِ هذا الغزالِ ... وأَمْرٍ تَخَطَّى له واعتمدْ

وأَعْجِبْ به إِذْ بدا جاثمًا ... فكيف اطمَأَنَّ وأَنْتَ الأَسَدْ

فأمر له بعطاءٍ آخر، فقال له الرجل ممتحنًا: انظم في هذه الشبكة المسدولة على هذه الدار شيئًا، فقال:

رأيتُ ببابك هذا المنيفِ ... شباكًا فأَدْرَكَنِي بعضُ شَكْ

وفكرتُ فيما جرى لي فقلتُ ... مكانُ البحارِ يكونُ الشّبَكْ

فقال الأمير لممتحنه: دعه وإلا أخذ ما علي.

وله، وقد استدعاه بعض أصحابه إلى الجيزة وقلى له سمكًا يقال له الراي فاقترح على الغريزة من قريحته نظم هذه الأبيات الوجيزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت