فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 4527

أيا سيدًا فاقَ أَعْلى الرُّتَبْ ... وحازَ الجمال بأدْنَى سَبَبْ

أَمَالَكَ في الرَّايِ رأْيٌ فإِنَّ ... له صفةً أوجبَتْ أن يُحَبْ

تَرَبَّى مع النيلِ حتى رَبَا ... وصارَ من الشحم ضَخْمًا خِدَبْ

ولا حِسَّ للعَظْمِ في أَكْلِهِ ... فليس على السنِّ منهُ تَعَبْ

يَرُوقُكَ نِيئًا وفي قَلْيهِ ... فتنظرُ في حالتيهِ العَجَبْ

نصول السكاكين مصقولة ... وفي القَلْيِ تمويُههَا بالذهب

قال: وأنشدني لنفسه:

قدٌّ يقدُّ به القلوبَ إذا انثنى ... يُنبيك كيف تَأَوَّدُ الأَغْصَانُ

كالصَّعْدَةِ السمراء قد أَوْفَى بها ... مَنْ لَحْظُ مُقْلَتِهِ الضعيفِ سنانُ

ما خلتُ أَنَّ النارَ في وجناتهِ ... حتى بَدَا في عارضيه دُخَانُ

وأورد له ابن بشرون المهدوي في كتابه الموسوم بالمختار قصيدة طويلة أثبت منها ما هو في صفاء النضار وأولها:

سائلِ الدارَ إن سألتَ خبيرا ... واسْتَجِرْ بالدموع تَدْعُ مُجيرا

وتعوَّذْ بالذكر من سُنَّةِ الغد ... ر ولا غروَ أن تكون ذَكُورا

أَفْهَمَتْنِي على قُحولِ ربُاهَا ... فكأني قرأتُ منه سطورا

دَمُ عيني بالسَّفْح حَلَّ لدارٍ ... لا يرى أَهلُها دمًا محظورا

ومنها:

هيَ دارُ العيش العزيز بما ضَمَّتْ ... قضيبًا لَدْنًا وظَبْيًا غَريرا

ما تخيَّلْتُ أنها جَنَّةُ الخُلْد ... إلى أن رأيت فيها الحُورَا

يا لُواةَ الديوان هل في قضاءِ ... الحُسْن أن يَمْطُلَ الغنيُّ الفقيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت